الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
في إطار تعزيز الحضور المتميز للدبلوماسية البرلمانية المغربية بأمريكا اللاتينية والكراييب، أجرى المستشار البرلماني أحمد لخريف، ممثل مجلس المستشارين لدى برلمان أمريكا الوسطى «البرلاسين»، مباحثات مع صامويل أرماندو رييس، الرئيس المنتخب حديثاً لهذه الهيئة البرلمانية الإقليمية، وذلك في أول لقاء يعقده الرئيس الجديد مع وفد برلماني عقب انتخابه يوم 26 أكتوبر 2026.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتأكيد متانة العلاقات التي تجمع مجلس المستشارين المغربي ببرلمان أمريكا الوسطى، حيث تقدم أحمد لخريف بأحر التهاني للرئيس المنتخب، وسلمه رسالة تهنئة من محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، تضمنت أيضاً دعوة رسمية لزيارة المملكة المغربية، بهدف تعزيز التعاون البرلماني وتكثيف التشاور وتبادل الخبرات، واستكشاف آفاق جديدة للشراكة بين المؤسستين.
واستعرض المستشار البرلماني المغربي أبرز محطات التعاون بين الجانبين منذ انضمام البرلمان المغربي بصفة عضو ملاحظ دائم لدى «البرلاسين» في أكتوبر 2015، وصولاً إلى الاجتماع المشترك لمكتبي المؤسستين الذي احتضنته مدينة العيون في أبريل 2025، مؤكداً أهمية البناء على هذه المكتسبات من خلال برامج عمل ومبادرات مشتركة تعزز التقارب بين شعوب المنطقتين.
كما أبرز لخريف الدور المحوري للدبلوماسية البرلمانية في التعريف بالقضية الوطنية، والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، والترافع بشأن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في إطار احترام سيادة المملكة ووحدتها الترابية.
من جانبه، أشاد صامويل أرماندو رييس بمكانة المغرب ودوره كشريك وعضو ملاحظ لدى برلمان أمريكا الوسطى، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة الأنشطة المشتركة وتطوير علاقات التعاون والتنسيق. كما شدد على أهمية إعداد خطة عمل مشتركة وتوسيع قنوات التواصل مع البرلمانات الوطنية لدول المنطقة، بما يسهم في تعزيز الحضور البرلماني المغربي بأمريكا الوسطى.
وتكتسي هذه المباحثات أهمية خاصة في ضوء الموقف الذي اتخذته جمهورية هندوراس، التي ينتمي إليها الرئيس المنتخب، بشأن سحب اعترافها بالكيان الانفصالي في أبريل 2026، في خطوة تندرج ضمن تطورات المواقف الإقليمية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية.
وفي السياق ذاته، شارك أحمد لخريف في أشغال الجمعية العامة لبرلمان أمريكا الوسطى، إلى جانب فعاليات تنصيب الرئيس والمكتب التنفيذي الجديدين، بحضور شخصيات برلمانية وحكومية وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بالعاصمة غواتيمالا، يتقدمهم طارق اللوجري، سفير صاحب الجلالة لدى جمهورية غواتيمالا.
وأكد لخريف، في كلمة بالمناسبة، اعتزازه بالمستوى الذي بلغته العلاقات بين المؤسستين، داعياً إلى ترجمة هذا التقارب إلى مبادرات عملية تعود بالنفع على شعوب المنطقتين، مع استثمار الموقع الجيوستراتيجي للمملكة المغربية ومكانتها الإقليمية لتعزيز جسور التواصل والتبادل بين بلدان أمريكا الوسطى والعمق الإفريقي للمغرب، فضلاً عن امتداداته العربية والإسلامية.
